قياس جودة البرمجيات

قياسات وتقييس جودة البرمجيات

ملخص البحث:‏

تناولت الورقة البحثية جانب من جوانب هندسة البرمجيات الآ وهو قياس جودة البرمجيات, وعلى الرغم من بدل العديد من المجهودات في هذا الجانب إلا أن هذه الجهود باتت محدودة بمواضع اهتمامها في هذا الجانب .

ولقد تناولت في هذه الورقة الأجزاء التالية:

• مفهوم جودة البرمجيات .

• بداية تاريخ قياس البرمجيات.

• أنواع مقاييس البرمجيات.

• المقاييس والمعاير الدولية

• أهداف التقييس وفوائده

مقدمة (introdaction):‏

الجـــودة :

اختلف الباحثين في ايجاد تعريف موحد وشامل للجودة, فالجودة من منظور شخص لاخر تختلف في العديد من المواطن.

ولكن نستطيع القول بأن أحد مفاهيم الجودة هي أن يلبي المنتج كل المتطلبات المرجوة منه.

ومن بين الدراسات الجادة التي اهتمت بمناقشة مفهوم الجودة في البرمجيات، دراسة (Kitchen & Pfleeger) سنة 1996 [1]

والتي حددت ثلاث مواضع للاهتمام هي:

جودة المنتج ( Quality of Product)

وجودة العملية التي ينتج عنها المنتج (Quality of Process)

وجودة الخدمات والمردودات الأخرى التي يحققها المنتج في البيئة العملية (Quality in the Context of Business Environment) .

واصبحت المنتجات البرمجية تتنافس في مجال الجودة, لمعرفة ما اذا كان المنتج البرمجي ذو جودة ام لا لابد من وجود مقايس تقيم وتصنف هذا المنتج البرمجي هذه المقايس قد تكون محلية او عالمية .

ظهور عملية تقييس البرمجيات :

في الأيام الأولى لعصر الحوسبة (ما بين 1950 و1960)، كانت مسؤولية الجودة مناطة بالمبرمجين فقط. أما مقايس ضمان جودة البرمجيات SQA فقد جرى إدخالها خلال السبعينيات. ويقتضي ضمان جودة البرمجيات في الوقت الحالي وجود أقسام في المؤسسات البرمجية مسؤولية عن ضمان جودة البرمجيات، إذ يجتمع فيها مهندسو البرمجيات، ومديرو المشاريع، وممثلو الزبائن، ومسؤلو البيع، والأفراد الذين يخدمون ضمن مجموعة ضمان جودة البرمجيات.

تهتم قياسات البرمجيات بتوفير قيمة رقمية لسمة من سمات منتج البرمجيات او عملية يسمح هذا بالمقارنة الموضوعية بين التقنيات والعمليات.

فالقياس ( Measurement) يمكن تعريفه بعملية اشتقاق أعداد أو رموز مرافقة لخصائص الأشياء الحقيقية لتسهيل شرحها وفق معايير واضحة.

والمقاييس( Measures or Metrics) مؤشرات دالة (Indicators) لخصائص الأشياء كميا ً و يستوجب تحديد قيم واضحة ومحددة لها نتيجةً لعملية القياس [3] و [4], فالمقاييس تمكننا من التعبير عن الأشياء وخواصها بأرقام أو رموز ذات دلالة تمكننا الإحساس بها.

القياس يساعدنا في اتخاذ القرار الصائب واختيار البديل الأفضل, والمقاييس الكمية تساعد في توحيد القرار, و توحيد القرار في تصنيع البرمجيات يعني الحصول على منتجات برمجية عالية الجودة بأقل كلفة وجهد يسهل إدامتها وتنفيذها وتطويرها وفق المستجدات المتجددة للمستفيد وبالتالي الحصول على رضا, ورضاء المستفيد من أهم مقاييس الجودة للمنتج (Product) يسعى المصنع لتحقيقها.

وكذلك يسمح التقييس بالتعبير الكمى عن البرمجيات وتقييس عمليات البرمجيات او المنتج وقد تستخدم لتوقع سمات المنتج او التحكم فى عملية البرمجيات.

تقييس البرمجيات هو اى نوع من القياسات الذى يتعلق بنظام برمجيات او عملية او التوثيق المرتبط ذى العلاقة مثل:

سطور شفرة البرنامج. -1

فهرس فوج. -2

عدد الاشخاص والايام المطلوبين لتطوير مكون. -3

مقياس جودة البرمجيات من حيث المدى:

الزمن القصير (على المدى القريب) :

هل البرمجية تحقق احتياجات الزبون الحالية .

هل هذه البرمجية فعالة بشكل كاف من ناحية المعطيات الموجودة لدينا .

الزمن الطويل :

هل البرمجية قابلة للإصلاح في حال ظهور أعطال.

هل ممكن إضافة أشياء عليها في حال أراد المستخدم مستقبلاً الإضافة.

أيضا يمكن قياس جودة البرمجيات من حيث:

1- قياس الجودة الخارجية External quality

(سهولة الاستخدام) : Usability

المستخدمين ليسوا مثلك (مبرمجين) وخبرتهم في التعامل مع البرامج بسيطة جدا، ولا تتوقع ان يعتمد المستخدمون على الوثائق Documentations لتعلم برامجك، فليس لديهم الوقت لذلك. تحقيق سهولة الاستخدام يعتمد بالدرجة الأولى والأخيرة على واجهة الاستخدام User Interface، والواجهة الناجحة هي التي تمكن المستخدم التقليدي من فهم برنامجك دون الحاجة إلى تعليم.

( الكفاءة والفعالية) Efficiency:

مقياس لكفاءة التنفيذ يعتبر ابرز مقياس يؤدي إلى تغيير في مسالة اختيار القرار واعتماد برنامج معين، سرعة الانجاز تمثل الوحدة الرئيسية لقياس كفاءة البرنامج.

(الموثوقية) Reliability:

للحصول على برمجيات موثوقة يجب أن يصل عدد الأخطاء في البرامج إلى أدنى قيمة و كذلك إنقاص النتائج السلبية الناتجة عنها إلى أقل ما يمكن.

(الإصلاح) Maintainability:

معيار يمثل قدرة البرنامج على صيانة نفسه وتصحيح مشاكله دون الحاجة إلى اللجوء إلى الدعم من المنتج.

(إمكانية إعادة الاستخدام) Reusability:

وهي إمكانية تعديل المحتوى بسهولة واستخدامه عدة مرات باستخدام أدوات ومنصات تشغيل متعددة.

تشمل إعادة استخدام البرمجيات أكثر من مجرد الكود المصدري. فهناك مجموعة من المصنوعات artifacts يعاد استخدامها عند القيام بهندسة البرمجية. تشمل هذه المجموعة: المواصفات، نماذج البنيان، التصميم، الرماز، الوثائق، معطيات الاختبار، وحتى المهمات المتعلقة بالإجرائية (كتقنيات التدقيق).

2- قياس الجودة الداخلية Internal quality

Flexibility – (المرونة) :

السهولة التي يمكن تعديل مكون نظام أو للاستخدام في التطبيقات أو بيئات أخرى غير تلك التي

ثم تصميمها خصيصا .

Understandability – (القدرة على الفهم)

Interoperability -العمل مع أنظمة أخرى

– نمط البرمجة وجودة وكمية التعليقات وتعقيد برنامج المنتج.

الجودة الداخلية Internal Qualityتملك تأثير غير مباشر على الجودة الخارجية للبرمجية .

* الحجم : بزيادة الحجم (عدد الأسطر) يزداد التعقيد .

* الإشارة إلى الأجزاء من البرمجية التي هي صعبة الفهم

* الاعتمادية:الإشارة إلى الأجزاء من البرمجية التي لها اعتماد كبير على أجزاء أخرى .

* التشابه: تكرار أقل ما يمكن لعدم زيادة عدد الأسطر.

* التعقيد : حسب قانون عدد الحلقات المستقلة(المغلقة) ضمن control graph, وهو عبارة عن طريقة قيا س التعقيد للتطبيق من الداخل.

فكانت المحاولات الأولى لبناء مقاييس الجودة للبرمجيات توجهت نحو موثوقية (Reliability) المنتج البرمجي. والسبب هو وضوح هذه السمة وسهولة قياسها باعتبارها تتعلق بإحتمالية الفشل الوظيفي والعلل التي تحدث في النظام البرمجي خلال تشغيله الفعلي لمدة طويلة,ولكن توجه حثيث نحو بناء مقاييس جادة لتعقيد المنتج البرمجي. والسبب في ذلك أن التعقيد يؤثر على معظم السمات الأخرى للجودة [9]. فالمنتج المرتفع التعقيد غالباً ما يكون صعب الاستخدام والتشغيل وموثوقيته منخفضة ومكلف في خدمات ما بعد البيع وقابليته للتطور استجابة للتغيرات المتوقعة في حاجات الزبون الذي يفرضه الواقع المتطور للمجتمعات المعاصرة.

المقاييس التي تستخدم لقياس تعقيد المنتج البرمجي :

1)-مقياس يطلق عليه ((Line of Code (LOC):

حساب خطوط الشفرة بإعتبار حجم البرنامج أفضل مؤشر لتعقيده ولكن أثبتت الدراسات قصور هذا المقياس في العديد من المواضع , ومن عيوبه:

1 . عدم تناغم (Consistent) هذا المقياس مع لغات البرمجة والتطبيقات والمطورين. وقيمته تتأثر بهذه العوامل وليست موحده .

2. تعقيد البرنامج لا ينعكس من خلال هذا المقياس. فليس دائماً البرنامج الأصغر أقل تعقيداً والتعقيد قد يتسبب من جوانب أخرى كما سنرى لاحقاً.

لذلك هذا المقياس لا يعتبر مؤشر جيد لتقويم الجودة.

2)- نموذج هولستد:

يعتبر من أقدم المحاولات لبناء مقاييس جودة البرمجيات, أثبتت الدراسات نجاح مؤشرات هذا النموذج في تقويم تعقيد المنتجات البرمجية وجوانبها الأخرى. استندت مؤشرات نموذج هولستد للقياس على التركيب الداخلي للنص البرمجي. واستندت المؤشرات على تقسيم النص البرمجي إلى مؤثرات (Operations) وعوامل(Operands). ومن تحديد ذلك تحدد الحجم القياسي (Standard Volume) للنص البرمجي الذي يعتمد على الخوارزمية ولا يتأثر باللغة أو عمليات التحويل أو أي مؤثر آخر.

وجميع المقاييس في نموذج هولستد للقياس تستند على المقارنات بين الحجم القياسي والحجم المثالي للنص البرمجي (Potential Volume).

ومن عيوبه:

أهمل العديد من مواطن التأثير في التعقيد والجودة للنص البرمجي مثل تأثير نقاط اتخاذ القرار(جمل التكرار والجمل الشرطية وغيرها) وتباين تأثير البنى اللغوية المختلفة وتماسك وتخلخل النص البرمجي.

3)- مقياس (McCabe):

. يستند مقياس مكيب على نقاط اتخاذ القرار ويهمل المكونات الأخرى وكأن ليس لها تأثير.

يستخدم هذا المقياس في تحديد تعقيد البرنامج ومتابعته (Traceability). والهدف الأساس لمقياس مكيب هو توفير مقياس لقابلية الفحص (Testability) وقابلية فهم البرنامج (Understandability).

بعد ظهور مفهوم التوجه الكينوني (Object Orientation) فرض واقع جديد على فكر الجودة للبرمجيات. لذلك سنتطرق لأهم الخصائص المميزة والمؤثرة في بناء المقاييس الكينونية التوجه:

وهناك خمس خواص تقود توجه وتخصيص المقاييس الكينونية نتعرض لها فيما بلي:

أ. التوجه المحلي (Localization): التوجه المحلي، هو خاصية البرمجيات في التعبير والإشارة (Indicate) لسلوك المعلومات للتمركز ضمن البرنامج بينما كان تمركز المعلومات حول الوظائف في التوجه الوظيفي.

ب. الاحتواء (Encapsulation):

به امتلاك الكائنات لذاتها، التي أطلقنا عليها تجريد البيانات (ADT). لذلك ولتقويم جودة البرمجيات الكينونية نحتاج لمقاييس تختبر احتواء الأصناف على البيانات والإجراءات الضرورية والكافية لتمثيل الوليد (أي الكائن) الذي ينشأ بفعلها، تغير اهتمام وتركيز مبدأ القياس من الوحدة البرمجية إلى قياس رزمة من البيانات والإجراءات وتشجيع القياس كي يكون من مستو ٍ عال ٍ من التجريد:مثل قياس عدد العمليات (أي الوظائف) النافذة للبيانات المعرفة لصنف ما.

ت. إخفاء المعلومات (Information Hiding):

كتم التفاصيل الإجرائية لمكونات البرنامج والسماح فقط في إباحة ما هو ضروري للتواصل مع أجزاء أخرى.

ث. الإرث (Inheritance):

خاصية الإرث تمنح القدرة على اشتقاق صنف جديد بإكسابه صفات و سلوك صنف أو أكثر(كلاً أو جزءاً) موجودة فعلاً. وهذه القابلية ممكن استثمارها في مختلف المستويات للفئات المنتظمة ضمن تشكيل هرمي بفعل خاصية الإرث. و أثارت هذه الخاصية اهتمام الباحثين لبناء مقاييس لتقويمها. ومن أمثلة هذه المقاييس:عدد الأصناف الأساس وعدد الأصناف المشتقة وعمق الاشتقاق في شجرة الإرث.

ج. أساليب تجريد الكائنات (Object Abstraction Technique):

أسلوب التجريد آلية تتيح للمصمم التركيز على التفاصيل الأساس الضرورية لأجزاء البرامج والاستغناء عن الإسهاب والتفصيل. وكما أشار الباحثون “التجريدً فكرة نسبية. فكلما ارتقينا إلى مستوى أعلى من التجريد، تجاهلنا التفاصيل شيئا فشيئا. وكلما انحدرنا إلى المستويات الدنيا، حددنا تفاصيل الفكرة أو المبدأ بشكل أدق .

المعايير الدولية لجودة البرمجيات:

هي مجموعة القواعد والإجراءات والخطوات والعمليات التي وضعت من قبل جهات عالمية مختصة لكي تحقق في حالة الالتزام بها أن يتم التفكير والتخطيط للبرمجيات ثم تصميمها وإنتاجها بطريقة واضحة تحدد مدي كفاءة البرنامج في العمل وخلوه من العيوب والمشكلات المختلفة واتساقه التام مع الهدف الموضوع من أجله‏,‏ واتباع معايير واضحة ومعتمدة في أسلوب التصميم والبناء وكتابة كود البرنامج بحيث يسهل بعد ذلك تصنيف البرنامج من حيث مستوي جودته وقدرته علي العمل في الظروف المختلفة‏,‏ وأن يكون البرنامج موثقا توثيقا كافيا وجيدا في مجموعة وثائق ورقية أو الكترونية بشكل يشرح كل تفصيلاته وطريقة بنائه بحيث يمكن لأي مطور أو مدير مشروع أن يعمل بهذا البرنامج دون اللجوء بشكل أساسي لمن قام بالتصميم‏.‏

ولا تقتصر معايير الجودة علي البرنامج نفسه من الناحية التقنية بل تشمل كل شيء داخل شركة البرمجيات من العمليات الإدارية والتنظيمية المتبعة داخل الشركة وكيفية وضع مشروع لإنتاج برنامج معلومات وكيفية متابعته وحتي كيفية التعامل مع المبرمجين في أمور التدريب الداخلي الحضور والانصراف وغيرها‏.‏

معيار ايزو iso:

صدرت المعايير القياسية للأيزو بخصوص إنتاج وصيانة البرمجيات عام 1991. والقراءة السريعة لهذه المعايير تؤكد أن هناك الكثير مما يجب إنجازه من قبل الحاسوبيين العرب لتحقيق هذه المعايير خاصة فى المجالات التالية: مسئولية الإدارة -نظم الجودة – مراجعة العقود- تخطيط التطوير- تخطيط الجودة- الاختبار والمعايرة – التوريد و التركيب – الاستلام – الصيانة- متابعة التوثيق – والقياسات. ويجب على الشركات الكبرى أن تولى اهتماماً بتكوبن كوادر متخصصة فى هذا المجال.

أسس التقييس وفقا للمنظمه الدوليه ISO:

بني التقييس على أربعة أسس :وفيما يلي تلخيص ماذا يعني كل من هذه الأسس :

1-التبسيط 😦 Simplification)

عرفته المنظمة الدولية للتقييس (I.S.O) بأنه : “اختصار عدد نماذج المنتجات إلى العدد الذي يكفي لمواجهة الاحتياجات السائدة في وقت معين ، وذلك عن طريق اختصار أو استبعاد النماذج الزائدة أو استحداث نموذج جديد ليحل محل نموذجين أو اكثر على ألا يخل ذلك بحاجة المجتمع ورغبات المستهلكين ”

ويهدف التبسيط إلى عدم تعدد وتنوع النماذج المختلفة من السلع شائعة الاستعمال ، لما في ذلك من إسراف في التكاليف ، وزيادة في الجهود الإنتاجية ، لذا فهو يؤدي إلى زيادة في حجم الإنتاج وخفض التكاليف ، مع تحسين كبير في الخدمات المتاحة له من حيث توفر السلع والسرعة في استلامها ، وسهولة إصلاحها وصيانتها ، بالإضافة إلى ارتفاع مستوى وخفض رأس المال المستثمر نتيجة لتقليل الآلات والمعدات وقطع الغيار المستخدمة في الإنتاج.

-2 التنميط: (Standardization)

عرفته المنظمة الدولية (I.S.O) بأنه : “توحيد مواصفتين أو اكثر لجعلها مواصفة واحدة حتى يمكن للمنتجات الناتجة أن تكون قابلة للتبادل عند الاستخدام ” .

ولقد أدخل التنميط تطورا هائلا على أساليب الصناعة فاليه يرجع الفضل الأكبر في إمكان الإنتاج على نطاق واسع وهو يؤدي عامة إلى نتائج مماثلة لما يؤدي إليه التبسيط فهو يقلل من مساحة التخزين ، ويزيد من دوران الموجودات بالمخازن ، فيقل بذلك حجم المخزون الراكد كما أن له تأثيرا كبير في تبسيط القيد في السجلات . كذلك فهو يؤدي إلى زيادة الإنتاجية والى تيسير احكم ضبط الجودة وتحقق كل هذا المزايا خفضا كبيرا في تكاليف الإنتاج مع الارتفاع بمستوى جودته .

3-التوصيف (Specification) :

عرفته المنظمة الدولية للتقييس (I.S.O) بأنه : ” البيان الموجز لمجموعة المتطلبات التي ينبغي تحقيقها في منتج أو مادة أو عملية ما مع إيضاح الطريقة التي يمكن بواسطتها التحقق من استيفاء هذه المتطلبات كلما كان ذلك ملائما ” .

فالتوصيف يعني تحديد خصائص المواد والمنتجات وكذلك الطرق والوسائل الكفيلة لتحقيق توفر هذه الخصائص ، وقد لا يكون هذا التحديد يسيرا فقد يستلزم مثلا الاستعانة بكثير من الرسومات الهندسية أو المنحنيات أو الجداول وقد يحتاج إلى إجراء الكثير من البحوث الصناعية ، ولذلك فان تحقيق مبدأ الحرية المطلقة يصبح ضروريا لاطلاق الحرية للتطورات التقنية عن طريق عدم التدخل في طرق التصنيع ما أمكن ، ويتم بدلا من ذلك التركيز على مستوى الأداء للسلعة ، فتحديد الحدود الدنيا لمقاومة الضغط أو الثني في نوع معين من الصلب مثلا أفضل كثير من النص على أسلوب تصنيعه .

وقد أزال هذا المبدأ التناقض الذي يمكن أن يحدث نتيجة التطور التقني واصطدامه بقيود تفرضها المواصفات وأزال عن التقييس دعوى وقوفه حجر عثر في سبيل التطور أو تقليصه حرية المنتج والمستهلك في اختيار السلعة التي تتلائم مع أغراضه .

-4 تحقيق الملاءمة للاستعمال (Suitability for use):

ويتخلص هذا التحقيق في أن الجودة ليست مطلقة وانما يجب أن ترتبط بظروف الاستخدام . فما هو جيد في مكان معين وتحت ظروف معينة قد يكون غير جيد في أمكنة أخرى أو تحت ظروف مخالفة . فمواصفات الأسمنت الذي يستخدم في الأراضي المالحة يختلف عن ظروف الأسمنت في الأراضي العادية .

ونظرا لضرورة هذا المبدأ فانه يجب الاهتمام بوضع المواصفات الوطنية في كل بلد دون نقل للمواصفات الأجنبية مهما كان مشهورة .

وهذا الأمر يوضح أن وحدة الظروف – كما هو الحال في دول مجلس التعاون لدول الخليج العربي _ تؤدي إلى وضع مواصفات موحدة بسهولة ويسر .

أهداف التقييس وفوائده :

أن الأسس الأربعة السابقة والتي يضمنها التقييس لها آثار بعيدة المدى في جميع أنشطة الحياة . فالتقييس ليس غاية في حد ذاته بل انه وسيلة فعالة لتحقيق أهداف ضخمة من أهمها :

-1خفض التكاليف:

إنه من الطبيعي أن يتحقق خفض في تكاليف الإنتاج نتيجة لخفض الأموال المستثمرة فيما يلي :

– شراء آلات ومعدات ذات كفاءة عالية .

– خفض سعر شراء الخامات والمواد نتيجة لشرائها بكميات كبيرة .

– وفر في النفقات الإدارية نتيجة لتقليل وتبسيط الإجراءات المكتبية .

2- زيادة الكفاية الإنتاجية :

إن الاقتصاد على عدد محدد من النماذج والأنواع يؤدي إلى طول فترات تشغيل الآلات أي إلى زيادة في انتاجيتها ، كذلك فإن انخفاض عدد العمليات الصناعية يؤدي إلى زيادة كفاءة العمال والآلات على حد سواء ، بالإضافة إلى أن تحسين ضبط الجودة يؤدي إلى تخفيض نسبة المرفوضات أي زيادة الكفاية الانتاجية .

-3تحسين جودة المنتجات :

إن تركيز أعمال التصميم والإنتاج على عدد أقل من المواد والأجزاء ، وإزدياد خبرة العمال قد هيأ للإنتاج مستوى عال من الجودة بالإضافة إلى انه أمكن اقتناء أجهزة اختبار دقيقة وثمينة ، كان من الصعب شراؤها في حالة صغر حجم الإنتاج نظرا لارتفاع ثمنها وعدم وجود مبرر اقتصادي لذلك . وبالطبع فان استخدام مثل هذه الأجهزة الدقيقة يعمل على أحكام ضبط الجودة ورفع مستواها .

4- الحفاظ على المواد والموارد :

إنه من الطبيعي أن يحقق التقييس وفرا كبيرا في الخامات والمواد للأسباب التالية :

– تحسين تصميم المنتجات نتيجة التركيز على إنتاج عدد أقل من الأنواع والأحجام والمقاسات.

– حسن استغلال المواد مع استخدام المواد البديلة نتيجة للأبحاث اللازمة قبل وضع المواصفات .

5- التبادلية :

كان نتيجة التبسيط هي انخفاض التنوع في المقاسات والأحجام والنماذج , ولقد فرض هذا الانخفاض مبدأ التبادلية أي قدرة الصانع على إنتاج عدد كبير من الأجزاء المتماثلة في الحجم والشكل والأداء إلى حد يضمن استبدال جزء منها بجزء آخر له نفس درجة الأداء.

وحيث انه لا يمكن لجزأين أن يتماثلا تماما فمن واجب التقييس أن يحدد التفاوت المقبول مع المحافظة على قابلية التبديل .

-6 السلامة :

يوجد العديد من المقاييس المنتجات التي أعدت خصيصا لحماية حياة الإنسان وصحته ، ومن أمثلتها أحزمة المسافرين في السيارات والملبوسات الواقية في مجال الصناعة ، وأحزمة النجاة لاستعمالها في البحر وغيرها.

المصادر والمراجع (References):

1. دكتور سعد محمد عبد العزيز، مقاييس البرمجيات ذات التوجه الكينوني :إشارة إلى مقاييس الإرث ، جامعة النيلين / السودان ، بحث دكتورا 2002 بالاضافة لورقة بحتية في محاور استخدام المقاييس الإحصائية في اسناد جودة النظم البرمجية في مؤتمر الاردن 2002.

2. Pfleeger, S. L. , Software Engineering , Prentice Hall 2001.

3. http://tafaouq.com/Article.aspx?SectionID=5&RefID=27

4. http://www.arab-eng.org/vb/

5.http://www.alepposoft.net/infe/index.php

الكاتب مز سوسن الشاغل في قضية التااهيل لمعايير جودة العالميه لتصنيع برمجيات الشركات العالمية تنتقض قلقا واهتماما.

6.اطروحة مقدمه الى قسم علوم الحاسب الجامعة التكنولوجية وهي اكمال الجزء لمتطلبات نيل درجة الدكتوراه

Development of a Software System for Application Programs Measurements من قبل عبير هشام سعدون بعنوان

7. مقاله للكاتب والمبرمج الاستاذ تركي العسيري بعنوان معايير جودة البرمجيات

8.http://www.qudsst.com

بحث تعيين برمجيات الحاسوب الشخصي المتعلق ب التوجهات المستقبلية لصناعة البرمجيات الجاهزة

9. http://www.best-of-robotics.org/en/research/openness-and-flexibility.html

10. http://www.arab-ency.com

ـ روجر س. برسمان، هندسة البرمجيات – منهج للممارس، ترجمة زهير دحروج، غيداء ربداوي، فيصل عباس، ندى غنيم، نزار الحافظ، وائل معلا، المجلد الأول (إنتاج الجمعية العلمية السورية للمعلوماتية، دمشق 2001).

المصدر : منتدى الفريق العربي للبرمجة.

Advertisements
Categories: 1 - هندسية البرمحيات | أضف تعليق

التنقل بين المواضيع

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

أنشئ موقعاً أو مدونة مجانية على ووردبريس دوت كوم..

%d مدونون معجبون بهذه: